فهم الورم العضلي
تتكوّن الأورام العضلية من العضلات والأنسجة الليفية، ويمكن أن تختلف في الحجم. فبعضها مجهري، بينما قد يكون بعضها الآخر كبيرًا بما يكفي لتمديد الرحم. وقد تنمو كورم واحد أو في مجموعات. وتُصنَّف الأورام العضلية بناءً على موقعها في الرحم: تحت المخاطية (داخل تجويف الرحم)، وداخل الجدار (ضمن جدار الرحم)، وتحت المصلية (على الجدار الخارجي للرحم).أعراض الورم العضلي
قد تختلف أعراض الورم العضلي، أو الأورام الليفية الرحمية، اختلافًا كبيرًا تبعًا لحجم الأورام الليفية وعددها وموقعها. ولا تظهر الأعراض لدى جميع النساء المصابات بالأورام العضلية، ولكن عند ظهورها قد تشمل:- النزف الغزير أثناء الدورة الشهرية: أحد أكثر الأعراض شيوعًا. قد تكون الدورة الشهرية أطول من المعتاد وغزيرة للغاية، وقد تؤدي أحيانًا إلى فقر الدم بسبب فقدان الدم.
- ألم الدورة الشهرية وتقلصاتها: قد تعاني النساء من تقلصات شهرية أشد من المعتاد.
- ضغط أو ألم في الحوض: مع نمو الأورام الليفية، يمكن أن تسبب شعورًا بالامتلاء أو الضغط في أسفل البطن. وفي بعض الحالات، قد يتطور ذلك إلى ألم مستمر أو شديد.
- التبول المتكرر أو صعوبة إفراغ المثانة: يمكن للأورام الليفية الكبيرة أن تضغط على المثانة، مما يؤدي إلى كثرة التبوّل أو صعوبة إفراغ المثانة بالكامل.
- الإمساك: يمكن للأورام الليفية التي تضغط على المستقيم أن تسبب الإمساك.
- ألم الظهر أو الساقين: يمكن للأورام الليفية أن تضغط على الأعصاب في الظهر والساقين، مما يؤدي إلى ألم في هذه المناطق.
- الألم أثناء الجماع: بحسب موقع الورم الليفي، قد تشعر بعض النساء بعدم الراحة أو الألم أثناء الجماع.
- مضاعفات أثناء الحمل والمخاض: يمكن للأورام العضلية أن تؤدي إلى مشكلات في الخصوبة، ومضاعفات أثناء الحمل، وزيادة احتمال الحاجة إلى الولادة القيصرية أثناء الولادة.
- تورم البطن أو تضخمه: يمكن للأورام الليفية الكبيرة أن تسبب تورمًا أو تضخمًا ملحوظًا في أسفل البطن.
تشخيص الورم العضلي
يتضمن تشخيص الورم العضلي، أو الأورام الليفية الرحمية، عادةً مزيجًا من التقييم السريري ودراسات التصوير. وتشمل عملية تشخيص الأورام العضلية ما يلي:-
التاريخ الطبي والفحص البدني:
- التاريخ الطبي: سيسأل الطبيب عن دورات الحيض، وعن أعراض مثل غزارة نزف الحيض وألم الحوض، وعن أي تاريخ عائلي للإصابة بالأورام الليفية الرحمية.
- فحص الحوض: يساعد هذا الفحص الطبيب على تحسس وجود أي شذوذ في الرحم والمبيضين وأعضاء الحوض الأخرى. وقد تُكتشف الأورام العضلية على شكل كتل صلبة غير منتظمة الشكل في الرحم.
-
التصوير بالموجات فوق الصوتية:
- أكثر فحوص التصوير الأولية شيوعًا المستخدمة لتشخيص الأورام العضلية.
- تستخدم الموجات الصوتية لإنشاء صور للرحم، ويمكنها إظهار وجود الأورام الليفية وحجمها وموقعها.
- قد يُستخدم كل من التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر البطن وعبر المهبل للحصول على تصوير أكثر تفصيلًا.
-
التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI):
- قد يُستخدم التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم عدد الأورام الليفية وحجمها بدقة أكبر، خاصةً عند النظر في إجراء جراحة.
- يوفر صورًا تفصيلية للرحم والمبيضين وأعضاء الحوض الأخرى.
-
تنظير الرحم:
- يُدخل منظار الرحم، وهو منظار رفيع مزود بإضاءة، إلى الرحم عبر عنق الرحم.
- يتيح للطبيب فحص داخل الرحم وبطانة الرحم (البطانة الداخلية للرحم) بحثًا عن الأورام الليفية البارزة داخل تجويف الرحم.
-
تنظير البطن:
- مفيد بشكل خاص لتشخيص الأورام الليفية تحت المصلية (الموجودة على السطح الخارجي للرحم).
- تُدخل كاميرا صغيرة إلى البطن عبر شق صغير جدًا، مما يتيح رؤية السطح الخارجي للرحم.
-
اختبارات التصوير الأخرى:
- في بعض الحالات، قد يُستخدم التصوير المقطعي المحوسب (CT)، رغم أنه يُستخدم بدرجة أقل شيوعًا لتشخيص الأورام الليفية.
- قد يُستخدم أيضًا التصوير بالموجات فوق الصوتية عبر ضخ سائل إلى الرحم من خلال عنق الرحم أثناء التصوير بالموجات فوق الصوتية، لتوفير صور أوضح لبطانة الرحم والأورام الليفية.
-
تحاليل الدم:
- رغم أن اختبارات الدم لا تستطيع تشخيص الأورام الليفية، فإنها يمكن أن تستبعد الأسباب المحتملة الأخرى للأعراض (مثل مشكلات الغدة الدرقية أو اضطرابات الدم) وأن تتحقق من وجود فقر الدم الناتج عن غزارة نزف الدورة الشهرية.
-
خزعة بطانة الرحم:
- رغم أنه لا يُستخدم عادةً لتشخيص الأورام الليفية، فإنه قد يكون مفيدًا عند وجود قلق بشأن سرطان بطانة الرحم أو شذوذات أخرى.
خيارات علاج الورم العضلي
تختلف خيارات علاج الورم العضلي، أو الأورام الليفية الرحمية، تبعًا لعدة عوامل، منها حجم الأورام الليفية وموقعها، وشدة الأعراض، وعمر المرأة، ورغبتها في الإنجاب، وحالتها الصحية العامة. وفيما يلي خيارات العلاج الأساسية:-
الانتظار والمراقبة:
- بالنسبة إلى النساء المصابات بأورام ليفية صغيرة لا تسبب أعراضًا، أو اللواتي يقتربن من سن انقطاع الطمث، غالبًا ما يُوصى بالانتظار مع المراقبة. وتنكمش العديد من الأورام الليفية بعد انقطاع الطمث.
-
الأدوية:
- الأدوية الهرمونية: يمكن لحبوب منع الحمل والأدوية الهرمونية الأخرى أن تساعد في السيطرة على النزف الغزير وآلام الدورة الشهرية.
- ناهضات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH): يمكن لأدوية مثل ليوبروليد (لوبرون) أن تقلص الأورام الليفية مؤقتًا وتوقف دورات الحيض.
- اللولب الرحمي المُطلِق للبروجستين (IUD): يمكن أن يخفف النزف الغزير الناجم عن الأورام الليفية.
-
إجراء غير باضع:
- جراحة الموجات فوق الصوتية المركزة (FUS) الموجّهة بالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): علاج غير جراحي يستخدم موجات صوتية عالية التردد لتسخين نسيج الورم الليفي وتدميره.
-
الإجراءات طفيفة التوغل:
- انصمام الشريان الرحمي (UAE): تُحقن جزيئات صغيرة في شرايين الرحم، فتقطع إمداد الدم عن الأورام الليفية وتسبب انكماشها.
- استئصال الورم العضلي بالمنظار أو بمساعدة الروبوت: يزيل الأورام الليفية عبر شقوق صغيرة في البطن مع الحفاظ على الرحم.
- استئصال بطانة الرحم: يدمر بطانة الرحم لتقليل نزف الدورة الشهرية، ولا يناسب من ترغب في الحمل مستقبلًا.
-
الإجراءات الجراحية:
- استئصال الورم العضلي عبر البطن: يزيل الأورام الليفية عبر شق أكبر في أسفل البطن. ويناسب الأورام الليفية الكبيرة أو المتعددة.
- استئصال الرحم: الاستئصال الجراحي للرحم بأكمله، وهو الحل الدائم الوحيد للأورام الليفية. ويُؤخذ هذا الإجراء في الاعتبار عادةً عندما تفشل العلاجات الأخرى ولا ترغب المرأة في الإنجاب.
-
نمط الحياة والعلاجات المنزلية:
- ممارسة الرياضة بانتظام: يمكن أن تساعد في السيطرة على أعراض مثل الألم والحفاظ على وزن صحي.
- التغييرات الغذائية: قد يوفر تناول غذاء متوازن والحفاظ على وزن صحي بعض الفوائد.
- مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية: يمكن أن تكون مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs) فعالة في السيطرة على الألم.
-
العلاجات البديلة:
- على الرغم من أنها لا تحل محل العلاج التقليدي، فقد توفر علاجات مثل الوخز بالإبر أو العلاجات العشبية تخفيفًا للأعراض لدى بعض النساء. ومن المهم مناقشة هذه الخيارات مع مقدم الرعاية الصحية.
-
النهج الشامل:
- قد تساعد تقنيات تقليل التوتر واليوغا والتأمل في السيطرة على الأعراض.
نمط الحياة والعلاجات المنزلية
إلى جانب العلاجات الطبية، يمكن أن تساعد تعديلات نمط الحياة في السيطرة على الأعراض:- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن.
- مكملات الحديد للوقاية من فقر الدم الناتج عن غزارة الدورة الشهرية أو علاجه.
- يمكن للعلاج بالحرارة، مثل الحمام الدافئ أو وسادة التدفئة، أن يخفف الألم.