السرطان أو الحالات الصحية الأخرى

2024-01-11

للسرطان وعلاجاته المرتبطة به تأثير عميق في خصوبة المرأة، وغالبًا ما يستلزم ذلك استخدام الإخصاب في المختبر (IVF) للحفاظ على الخصوبة. وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة للنساء اللواتي يرغبن في إنجاب أطفال بعد علاج السرطان…

للسرطان وعلاجاته المرتبطة به تأثير عميق في خصوبة المرأة، وغالبًا ما يستلزم ذلك استخدام الإخصاب في المختبر (IVF) للحفاظ على الخصوبة. وتكتسب هذه العملية أهمية خاصة للنساء اللواتي يرغبن في إنجاب أطفال بعد علاج السرطان. إليك شرحًا أكثر تفصيلًا وتوسعًا:

تأثير السرطان في الخصوبة:

التأثيرات المباشرة: يمكن للسرطانات التي تصيب الأعضاء التناسلية مباشرةً، مثل سرطان المبيض أو الرحم أو عنق الرحم، أن تؤثر في الخصوبة من خلال إتلاف هذه الأعضاء. التأثيرات غير المباشرة: يمكن للسرطانات الموجودة في أماكن أخرى من الجسم أن تؤثر في الخصوبة بشكل غير مباشر من خلال تدهور الصحة العامة أو اختلال التوازن الهرموني أو العلاجات التي تؤثر في الجهاز التناسلي.

آثار علاجات السرطان:

العلاج الكيميائي: يمكن لأدوية العلاج الكيميائي، المعروفة بتأثيراتها السامة للخلايا، أن تسبب فشل المبيضين. وتعتمد درجة الضرر على نوع الأدوية وجرعتها وعمر المريضة، وتكون المريضات الأكبر سنًا أكثر عرضة للخطر. العلاج الإشعاعي: يمكن للإشعاع، ولا سيما عند توجيهه بالقرب من الحوض، أن يلحق الضرر بالرحم والمبيضين، مما يؤدي إلى انخفاض الخصوبة أو العقم. كما يمكن للإشعاع أن يضر بالرحم، مؤثرًا في قدرته على إتمام الحمل. التدخلات الجراحية: قد تتضمن جراحات السرطانات التناسلية إزالة الأعضاء التناسلية، مما يؤدي مباشرةً إلى العقم. العلاجات الهرمونية: يمكن لهذه العلاجات، المستخدمة لعلاج أنواع معينة من سرطان الثدي، أن تثبط وظيفة المبيضين مؤقتًا أو دائمًا.

استراتيجيات الحفاظ على الخصوبة باستخدام IVF:

تجميد البويضات أو الأجنة: تتضمن الطريقة الأكثر شيوعًا تحفيز المبيضين لإنتاج بويضات متعددة، ثم سحبها وإما تجميدها كبويضات أو تخصيبها بالحيوانات المنوية لإنشاء أجنة وتجميدها. تجميد أنسجة المبيض: تقنية ناشئة تُزال فيها أنسجة المبيض وتُجمَّد ثم يُعاد زرعها بعد علاج السرطان، مما قد يستعيد الخصوبة. ناهضات الهرمون المطلق لموجهة الغدد التناسلية (GnRH): تُستخدم أثناء العلاج الكيميائي لحماية وظيفة المبيضين على نحو محتمل، من خلال وضع المبيضين في «حالة راحة».

IVF بعد علاج السرطان:

استخدام البويضات/الأجنة المجمدة: بعد العلاج، يمكن إذابة تجميد هذه البويضات/الأجنة واستخدامها في دورات IVF. دورات IVF جديدة: إذا احتفظت المرأة ببعض وظائف المبيض بعد العلاج، فقد تكون دورات IVF جديدة باستخدام بويضاتها ممكنة.

التحديات والمخاطر:

القيود الزمنية: غالبًا لا يمكن تأخير علاجات السرطان طويلًا، مما يحد من الفترة المتاحة للحفاظ على الخصوبة. المخاطر الصحية: تنطوي إجراءات IVF والحمل على مخاطر، ولا سيما لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ مرضي بالسرطان. عودة السرطانات الحساسة للهرمونات: يتطلب الحمل بعد سرطان الثدي، على سبيل المثال، دراسة دقيقة بسبب احتمال تأثير مستويات الهرمونات في عودة السرطان.

التأثير النفسي والدعم:

يمكن أن يكون العبء المزدوج لتشخيص السرطان واحتمال العقم مُرهقًا نفسيًا للغاية. ويُعد الحصول على الدعم النفسي والاستشارة أمرًا بالغ الأهمية. وخلاصة القول، إن تداخل علاج السرطان والخصوبة مجال معقد يتطلب دراسة دقيقة للعوامل الطبية والنفسية والأخلاقية. وتوفر IVF وتقنيات الحفاظ على الخصوبة ذات الصلة الأمل، لكنها تنطوي أيضًا على تحديات وتتطلب نهجًا شخصيًا ملائمًا لظروف كل فرد وحالته الصحية.