ما هو الانتباذ البطاني الرحمي؟
الانتباذ البطاني الرحمي حالة طبية يبدأ فيها نسيج مشابه للبطانة الداخلية للرحم بالنمو خارج تجويف الرحم. ويمكن أن تحدث هذه النموات على المبيضين، وقناتي فالوب، والسطح الخارجي للرحم، ومناطق أخرى داخل تجويف الحوض. وعلى خلاف بطانة الرحم التي تتساقط أثناء الدورة الشهرية، لا يجد النسيج النازح وسيلة لمغادرة الجسم، مما يؤدي إلى الألم والالتهاب، وفي بعض الحالات إلى العقم.أعراض الانتباذ البطاني الرحمي
يمكن أن تختلف أعراض الانتباذ البطاني الرحمي اختلافًا كبيرًا من شخص إلى آخر، وقد تشمل:- ألم الحوض: العَرَض الأكثر شيوعًا، وغالبًا ما يرتبط بالدورات الشهرية. وقد يحدث الألم أيضًا أثناء الجماع أو التبرز أو التبول.
- اضطرابات الدورة الشهرية: غزارة الدورة الشهرية (غزارة الطمث) أو النزف بين الدورات (غزارة الطمث والنزف الرحمي).
- العقم: يوجد الانتباذ البطاني الرحمي لدى 20-40% من النساء المصابات بالعقم.
- أعراض أخرى: التعب والإسهال والإمساك والانتفاخ والغثيان، ولا سيما أثناء الدورات الشهرية.
أسباب الانتباذ البطاني الرحمي
رغم أن السبب الدقيق للانتباذ البطاني الرحمي لا يزال غير واضح، توجد عدة نظريات:- الحيض الرجعي: يحدث ذلك عندما يتدفق دم الدورة الشهرية عائدًا عبر قناتي فالوب إلى تجويف الحوض بدلًا من مغادرة الجسم.
- تحول الخلايا الجنينية: قد تحوّل هرمونات مثل الإستروجين الخلايا الجنينية إلى زرعات من خلايا شبيهة ببطانة الرحم أثناء البلوغ.
- الانغراس في الندبة الجراحية: بعد إجراء عمليات مثل استئصال الرحم أو الولادة القيصرية، قد تلتصق خلايا بطانة الرحم بشق جراحي.
- اضطرابات الجهاز المناعي: قد تجعل مشكلات الجهاز المناعي الجسم غير قادر على التعرف على الأنسجة الشبيهة ببطانة الرحم التي تنمو خارج الرحم وتدميرها.
تشخيص الانتباذ البطاني الرحمي
قد يكون تشخيص الانتباذ البطاني الرحمي صعبًا، وغالبًا ما يتطلب مجموعة من الأساليب، منها:- فحص الحوض: جسّ يدوي لاكتشاف التشوهات، رغم أن المناطق الصغيرة من الانتباذ البطاني الرحمي غالبًا لا يمكن تحسسها.
- التصوير بالموجات فوق الصوتية: تُنشئ الموجات الصوتية عالية التردد صورًا لداخل الجسم.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): صور مفصلة للأعضاء والأنسجة داخل الجسم.
- تنظير البطن: إجراء جراحي تُدخل فيه كاميرا إلى تجويف الحوض لمراقبة النموات البطانية مباشرةً وربما إزالتها.
خيارات علاج الانتباذ البطاني الرحمي
رغم عدم وجود علاج شافٍ للانتباذ البطاني الرحمي، يمكن لعلاجات مختلفة أن تساعد على التعامل مع الأعراض:- مسكنات الألم: يمكن لمسكنات الألم والأدوية المضادة للالتهاب المتاحة دون وصفة طبية أن تساعد على تخفيف تقلصات الدورة الشهرية وألم الحوض.
- العلاج الهرموني: يمكن أن تكون العلاجات الهادفة إلى تقليل الدورة الشهرية أو إيقافها فعالة في تخفيف الألم وإبطاء نمو بطانة الرحم.
- الجراحة التحفظية: بالنسبة إلى النساء اللواتي يرغبن في الحمل أو يعانين ألمًا شديدًا، قد يُوصى بإزالة أكبر قدر ممكن من الانتباذ البطاني الرحمي مع الحفاظ على الرحم والمبيضين.
- استئصال الرحم مع إزالة المبيضين: نظرًا إلى أن هذه الجراحة تُعد ملاذًا أخيرًا، فقد تكون خيارًا عندما تفشل العلاجات الأخرى.
تغييرات نمط الحياة والعلاجات المنزلية
بالإضافة إلى العلاجات الطبية، يمكن لتغييرات نمط الحياة أن تساعد على التعامل مع أعراض الانتباذ البطاني الرحمي:- ممارسة الرياضة بانتظام: تساعد على تقليل الألم وتحسين العافية العامة.
- العلاج بالحرارة: يمكن لتطبيق الحرارة على منطقة الحوض أن يخفف التقلصات والألم.
- التغييرات الغذائية: تجد بعض النساء تحسنًا في الأعراض عند تقليل تناول اللحوم الحمراء والكافيين والكحول، وزيادة تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة.